رفيق العجم

244

موسوعة مصطلحات الإمام الغزالي

وأما الكبر الظاهر فأسبابه ثلاثة : سبب في المتكبّر ، وسبب في المتكبّر عليه ، وسبب فيما يتعلّق بغيرهما . أما السبب الذي في المتكبّر فهو : العجب ، والذي يتعلّق بالمتكبّر عليه هو الحقد ، والحسد . والذي يتعلّق بغيرهما هو الرياء ، فتصير الأسباب بهذا الاعتبار أربعة : العجب ، والحقد ، والحسد ، والرياء . ( ح 3 ، 373 ، 7 ) - اعلم أن الحسد حرام ، وهو أن تحب زوال النعمة من غيرك ، أو تحب نزول مصيبة به ، ولا تحرّم المنافسة ، وهي أن تغبطه وتشتهي لنفسك مثله ، ولا تحبّ زوالها منه . ويجوز أن تحب زوال النعمة ممن يستعين بها على الظلم والمعصية ، لأنك لا تريد زوال النعمة ، وإنما تريد زوال الظلم . وعلامته أنه لو ترك الظلم والمعصية لم تحب زوال نعمته ، وسبب الحسد إما الكبر ، وإما العداوة ، وإما خبث النفس ، إذ يبخل بنعمة اللّه على عباده من غير غرض فيه له . ( أر ، 94 ، 6 ) - الحسد فهو إرادة زوال نعم اللّه تعالى عن أخيك المسلم مما له فيه صلاح فإن لم ترد زوالها عنه ولكن تريد لنفسك مثلها فهو غبطة . ( عب ، 35 ، 30 ) حسن - الحسن والجمال موجود في غير المحسوسات ، إذ يقال : هذا خلق حسن وهذا علم حسن وهذه سيرة حسنة وهذه أخلاق جميلة ، وإنما الأخلاق الجميلة يراد بها العلم والعقل والعفّة والشجاعة والتقوى والكرم والمروءة وسائر خلال الخير ، وشيء من هذه الصفات لا يدرك بالحواس الخمس بل يدرك بنور البصيرة الباطنة . ( ح 4 ، 316 ، 30 ) - أمّا الحسن ، فحظ المعني منه أنّ الفعل في حق الفاعل ينقسم إلى ثلاثة أقسام : أحدها أن يوافقه أي يلائم غرضه ، والثاني أن ينافر غرضه ، والثالث أن لا يكون له في فعله ، ولا في تركه غرض ، وهذا الانقسام ثابت في العقل . فالذي يوافق الفاعل يسمّى حسنا في حقّه ، ولا معنى لحسنه إلّا موافقته لغرضه ، والذي ينافي غرضه يسمّى قبيحا ، ولا معنى لقبحه إلّا منافاته لغرضه ؛ والذي لا ينافي ولا يوافق يسمّى عبثا أي لا فائدة فيه أصلا ، وفاعل العبث يسمّى عابثا ، وربّما يسمّى سفيها . ( ق ، 163 ، 1 ) حسن - إنّ الحسن والقبح عبارتان عند الخلق كلّهم عن أمرين إضافيين يختلفان بالإضافات لا عن صفات الذوات التي لا تختلف بالإضافة ، فلا جرم ، جاز أن يكون الشيء حسنا في حقّ زيد ، قبيحا في حقّ عمرو ، ولا يجوز أن يكون الشيء أسود في حق زيد ، أبيض في حق عمرو . لمّا لم تكن الألوان من الأوصاف الإضافية . ( ق ، 164 ، 8 ) - إنّ الاصطلاح في لفظ الحسن أيضا ثلاثة : فقائل يطلقه على كل ما يوافق الغرض عاجلا كان ، أو آجلا . وقائل يخصّص بما